الذهبي
258
معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار
وروى يعقوب الدورقي قال : سمعت ابن مهدي ، يقول : ما يعجبني أن أصلي خلف من يقرأ بقراءة حمزة . وعن عمر بن الكميت يقول : سمعت أبا بكر بن عياش ، يقول : بقراءة حمزة ، فأطرقوا له . وروى هارون بن حاتم ، عن أبي بكر بن عياش ، قال : قلت لحمزة : ما هذه القراءة ؟ فما كان له حجة . وروى يزيد بن هارون ، قال : إذا رأيتم من يقرأ قراءة حمزة فاعلموا أنه يريد الرئاسة . وحدث سليمان بن أبي شيخ ، عن يزيد بن هارون أنه أرسل إلى أبي الشعثاء بواسط : لا تقرئ في مسجدنا قراءة حمزة . وعن ابن إدريس أنه قال لحمزة : اتق الله ، فإنك رجل تتأله ، وليست هذه القراءة التي تقرأها - يعني الهمزة والإضجاع - بقراءة ابن مسعود ولا غيره ، فقال له حمزة : أما إني أتحرج أن أقرأ بها في المحراب ، ولأن رجعت من سفري لأتركها . فكان ابن إدريس يقول : ما أستجيز أن أقول لمن يقرأ بقراءة حمزة صاحب سنة . وروى حاتم ، عن يحيى بن يمان ، عن سفيان : ما ابتلي العباد ببلية أعظم من رأي وقراءة حمزة . قال ابن قتيبة : من العجب أن حمزة يقرئ بطريقة ويكره الصلاة بها ، قال : وكان ابن عيينة يأمر بإعادة الصلاة لمن قرأ بها . ووافقه على ذلك كثير من خيار المسلمين ، منهم : بشر بن الحارث ، وأحمد بن حنبل . قال البسري : سمعت سفيان بن عيينة ، يقول : لو صليت خلف من يقرأ